الأمير الحسين بن بدر الدين

420

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وروي عن الحسن بن أبي الحسن البصري « 1 » أنه قال : أربع خصال في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة منهن كانت موبقة : خروجه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزّها أمرها بغير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة . واستخلافه يزيد ، وهو سكّير خمّير ، يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . وادّعاؤه زيادا وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » . وقتله حجر بن عدي . فيا له من حجر وأصحاب حجر « 3 » .

--> ( 1 ) تابعي زاهد مفسر ومحدث ، توفي 110 ه . ينظر المعارف 440 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 563 . ( 2 ) رواه الإمام عبد اللّه بن حمزة في الشافي 1 / 161 حيث قال : قد أجمعت الأمة على صحة قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وعلمنا ضرورة أن معاوية استلحق زيادا ، وادعى أخوته بالقهر ، وصحح نسبه بذلك ؛ فكان ردّا لما علم من دين النبي ضرورة ، والرادّ لما علم من دين النبي ضرورة كافر بإجماع أهل العلم . وأخرج هذه الحديث أبو داود : [ 2 / 705 رقم 2273 ] . والنسائي : [ 6 / 180 رقم 3482 ، 3483 ، 3484 ، 3485 ، 3486 ] . وابن ماجة : [ 1 / 647 رقم 2006 ، 2007 ] . وأيضا البخاري : [ 2 / 773 رقم 2105 ، 2 / 852 رقم 2289 ، 3 / 1008 رقم 2594 . 4 / 1565 رقم 4052 ، 6368 ، 6 / 2484 رقم 6384 ، 6 / 2499 رقم 6432 ، 6 / 2626 رقم 6760 ] . وأحمد بن حنبل [ 1 / 223 رقم 820 . ج 3 ص 28 رقم 7266 ، وغيرها من الروايات . أما قصة الاستلحاق فهي مشهورة متواترة ، ينظر تأريخ الطبري 5 / 214 . وابن الأثير 3 / 219 - 221 . والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 494 - 495 . وابن كثير في البداية والنهاية 8 / 102 . والشافي 1 / 161 . والمسعودي في مروج الذهب 3 / 8 . قال الإمام عبد اللّه بن حمزة في الشافي [ 3 / 38 ] : أما أنا وآباؤنا عليهم السّلام لم نختلف في تكفير معاوية ؛ لخلافه لما علم من دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضرورة من ادعائه زيادا وهذا لا يمكنه إنكاره ، وإنكار الخبر . ( 3 ) الطبري 5 / 279 . وابن الأثير 3 / 242 بتفاوت يسير . وابن كثير في البداية والنهاية 1 / 139 . والإصابة 1 / 313 رقم 1629 ، وأسد الغابة 1 / 698 رقم 1093 ، والاستيعاب 1 / 390 .